باكالوريا 2009 د.فلسفة+الحل المشكل الأخلاقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

باكالوريا 2009 د.فلسفة+الحل المشكل الأخلاقي

مُساهمة من طرف soufianebac في الجمعة أغسطس 08, 2008 2:20 am

الطالبة:
زان حموش.................................. قسم: 3تقني رياضي+كل



المشكل الأخلاقي .





المقدمة:



لما كان الفرد مدينا بالطبع فإنه يعيش في وسط مجتمع حيث يتعهده بالتربية والتثقيف فينمي استعداداته الفطرية ودوافعه النفسية وملكاته العقلية ولذلك فإن الفرد ينشأ وهو مدين للجماعة بكل شيء وما عليه إلا الخضوع للجماعة وما لها من نظم و عادات وبهذه الكيفية يكون الفرد انعكاسا للمجتمع لكن إذا كان الفرد وليد المجتمع و خاضعا له يتعلق تطوره بتطوره ، كيف يمكننا التوفيق بين هذا وبين ما نراه من ظهور أفراد ذوي شخصيات بارزة تؤثر في سير الجماعة وقد تقلب نظم الجماعة رأسا على عقب وبعبارة أخرى :


هل بإمكان الفرد أن يتجاوز حدود الأخلاق الاجتماعية ؟



التوسيــــع:



القضية: أخلاق الضغط :



ترى المدرسة الاجتماعية الفرنسية وعلى رأسها ( دوركايم) إن الضمير الأخلاقي ما هو إلا تعبير أو صدى للقوانين الأخلاقية التي يصدرها الوسط الإجماعي الذي نعيش فيه وهذا الصدى بتردد في داخلنا فيأمرنا بفعل الخير وينهانا عن فعل الشر وإذا استنكر أحدنا الفاحشة فلأن وسطنا الاجتماعي يستنكرها حينما نقوم بالأفعال فإن المجتمع هو الذي يوجهه المجتمع إلى الفرد يشبه (الهواء الذي نتنفسه والذي لا نشعر بوزنه ) ويضيف ( دوركايم) "أن كل واحد منا يظن أنه يجد في نفسه بالفطرة مشبعا للأحكام القيمية " والحق حسب هذا الاتجاه أن هذه الأحكام من وحي المجتمع وهكذا يكون الوجدان متميز بخاصية الإكراه .



يقول ( دوركايم) في كتابه "التربية الأخلاقية " حينما نفكر قصد أن نعرف كيف ينبغي أن نتصرف بحسن أن هناك صوت يعلونا وينطق بقوله "ها هو ذا واجبك " لكن حينما لا نمتثل لهذا الواجب فالصوت يعود ولكن في هذه المرة ليعترض طريقنا وهذا النداء لا يمكننا الوقوف على ماهيته بصورة واضحة ، فلقد حاولت الشعوب بخيالها أن تنسبه إلى شخصيات مفارقة أسمى من الإنسان شخصيات انقلبت إلى موضوع عبادة وما العبادة في الحقيقة سوى مظهر خارجي للسلطة فالمجتمع يوم كان يكوننا أخلاقيا كان هو الذي يضع هذه الأحاسيس التي تملي علينا بصفة إكراهية وتزرع فينا القلق والاضطراب حينما لا نقتاد لأوامرها "إن ضميرنا الأخلاقي كما يقول(دوركايم) من صنعه ويعبر عنه فحينما يتكلم الضمير فينا فإن المجتمع هو الذي يتكلم فينا " واللهجة التي يخاطبنا بها هي أطيب دليل على السلطة الممتازة حيث هو محصور .



ويتفق أصحاب النزعة الاجتماعية الفرنسية على أن كل فضل العباقرة والفنانين والقادة والمصلحين الاجتماعين ينحصر في أنهم أقدر من غيرهم على اتجاه العقل الجماعي وتوجيه الأفراد إلى هذا الاتجاه، فهم لا يخترعون جديد ولا يستحدثون شيئا وإنما الذي يحدد ويغير ويستحدث هو المجتمع أو العقل الجماعي وهم مجرد معبرين عن هذا العقل الجماعي .



مناقشــــة:



إن هذا التفسير ذو نزعة مذهبية أو ذو غماطية ينفخ في كل الأشياء الروح الاجتماعية .إن (دوركايم) وتلاميذه إذا كانوا في تفسيرهم ينفصلون عن التصور التقليدي فإنهم من ناحية أخرى قد أسرفوا في تبسيط الأمور إلى درجة أنهم وحدوا بين الفرد والمجتمع ، وفاتهم أن ينهوا بالتنوع الذي تتسم به المجتمعات المعقدة . إن الضمير الأخلاقي لشخص يمكن أن يتغير أكثر وأقل أثناء وجوده ويذهب بعض المفكرين في الرد على هذه النزعة الدوركايمية إلى أن الوجدان إنما هو يميزه العقل الإنساني.





النقيض: أخلاق التطلع :



من أصحاب هذا الرأي ( هنري برغسون) أو قابل "أخلاق مفتوحة" بـ"أخلاق مغلوقة" والتصور الدوركايمي يمثل الأخلاق المغلوقة قد يحدث مرارا عبر تاريخ العالم إن ضمائرنا ممتازة ونبيلة تتجاوز أخلاق بلادهم وزمانهم بأخلاق جديدة تفرض نفسها بعدهم وتقوى شيئا فشيئا إلى درجة أنها تظهر بعد ذلك كأفكار طبيعية مألوفة فإذا كان التجديد ظاهرة بعيدة عن متناول الناس فإن النخبة من الناس على الأقل ذوي الإرادة الطيبة والنشيطة يستطيعون أن يعملوا ليصنعوا الضمير بوعي وشعور فيجب كما قال ( سبينسر) " أن نكون فاعلين نعني التطور" وإلا بقينا منطوين على أنفسنا نعيش في حدود ضيقة في وسط مغلوق .



إن الفرد قد يمتثل لضغط المجتمع وقد يعمل على تجاوز حدود الاستجابة لنداء الحياة الصاعدة فالأخلاق المفتوحة هي ليست وليدة ضغط اجتماعي وإنما هي تعبر عن استجابة الفرد لنداء الحياة الإنسانية المتحركة ذلك لأن الحياة لا تريد التوقف عن إنتاج مجتمعات مغلقة وهذه الأخلاق هي ذات طابع فردي ولهذا فهي تزحف نحو العمل لصالح البشرية " وهي انفعال يعيشه الفرد فيجيش في نفسه ويتجسد على شكل اختراعات أخلاقية تدفع الإنسانية قدما إلى الأمام نحو مثل أعلى من الإخاء ( وهذا شأن القدسيين والأبطال والأنبياء ) .



وعلى هذا الأساس فإن الشخص قادر على أن يتحرر من الأفكار البالية لبيئته وتربيته فهو يحمل في نفسه إمكانيات كامنة في ذاته على وجه الخصوص إمكانيات التميز بين الخير والشر .



ثم إن كثير من علماء الاجتماع لا يؤمنون أيضا بالنظرية الدوركايمية ولا سيما العلماء الذين لا يؤمنون بفكرة العقل الجماعي نفسها وهؤلاء العلماء خاصة منهم ( غاريبال تارد) الفرنسي و( سبينسر) الإنكليزي يعتقدون أن هناك أفراد عباقرة يستطيعون اختراع أشياء وأفكار جديدة وهؤلاء هم الذين يعتمد عليهم المجتمع في تطوره ومن الحجج التي تدل على إن الضمير أو الأخلاق تأخذ مبادئها من منبع غير الامتثالية والإلزام والإكراه الإجماعي المثال نستعيره من ( بوغلي) أحد المفكرين الاجتماعين حيث يقول " يوجد عند بعض قبائل الهنود الحمر محرم مطلق يقتضي أن تلد المرأة خارج القرية وإذا كانت امرأة تنتابها ألام الولادة يحفر لها في الثلج في البرد القارس على مسافة قريبة من الأكواخ حفرة كبيرة تقوم لها مقام المأوى ثم يمل الرجل زوجته بين ذراعيه ويذهب بها إلى تلك الحفرة داخل الثلج وهو يبكي لأنه على علم من أنها ستموت….. افرض أن هذا الرجل يقوم وإن كان هذا الأمر متعذرا بمجهود أكثر منتهكا في ذلك حرمة المجرم ومقابلا العاطفة الإنسانية بالتقليد المقدس للعشيرة افرضوا أن البعض من أقاربه تحت انقباضهم لنفس الانفعال يعطونه الحق وبالرغم من المحرم فإنهم بتحديهم جبهة الشيوخ وتخويفات الساحر يمكنهم أن يتخدثوا مسؤولية السماح للمرأة بالبقاء في كوخها." وهذا برهان على الاستقلال الممكن للوجدان إزاء الضمير الجمعي



مناقشــــة:



لكن العقل مهما أوتى فهو معرض للخطر والفرد بحاجة إلى المجتمع يستقبل أفكاره ويحتضنها ويدافع عنها

لأن الإنسان حيوان جماعي عاقل.



ويرى من جهة أخرى بعض مفكري الإسلام منهم (الأشاعرة) أن العقل لا يستطيع الاهتداء إلى الخير بل مرجع ذلك إلى الشرع فما يأمر به الشرع فهو حسن وما ينهى عنه ويصفه بالقبح فهو قبيح أو شر .





التركيـــب:



اتضح لنا من خلال ما سبق أن المجتمع اله دور كبير في تربية الأفراد وتزويدهم بالمبادئ الأخلاقية والعقائد والأفكار ذلك مصداق لقول الرسو ل صلى الله عليه وسلم " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يمجسانه

ويهودانه وينصرانه " اكن الله أعطى عقلا وإرادة يستطيع بهما أن يتحرر في بعض الأحيان من أخلاق مجتمعه خصوصا إذا كانت أخلاق مغلقة ولإمكانه كذلك أن يبدع .



الخاتمـــــــة:



وصفوة القول إن الأخلاق الإسلامية تعمل على توجيه الإنسان من خلال تركيب مثل عليا القادمة من عند الله ومع الواقع الراهن الذي ليس سوى إنضاج وبيان حتى يتضح الدليل الممتاز لضميرنا والإنسان قادر بعقله على التميز بين الخير والشر بواسطة مرشد روحي وبواسطة إلهاما مركزا في نفسه مصداقا لقوله تعالى " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها " وبالتالي نستطيع أن نختم مقالتنا هذه بهذا القول : حينما ينطق ضميرنا فإن الأخلاق الإنسانية العالمية هي التي تنطق فينا "

dfhgdf dfhgdf dfhgdf
avatar
soufianebac
عنصر ذهبي
عنصر ذهبي

ذكر
عدد الرسائل : 250
العمر : 26
وسام ذهبي :
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hoda.kalamfikalam.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى